الأخبار: الأحد 15 آذار 2026
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الحرب التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت «مقامرة سياسية» تجاهلت تحذيرات جنرالات هيئة الأركان المشتركة، إذ كان ترامب على علم بمخاطر إغلاق إيران مضيق هرمز قبل اتخاذ قرار الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين حذّر ترامب صراحة من أن الهجوم قد يدفع طهران إلى استخدام الألغام والطائرات المسيّرة لتعطيل الممر الملاحي الأكثر حيوية في العالم.
وأكدت الصحيفة الأميركية أن ترامب أقرّ بالمخاطرة، ومع ذلك مضى قدماً في اتخاذ ما وصفته بأهم قرار في السياسة الخارجية خلال فترتيه الرئاسيّتين. وأبلغ ترامب فريقه أن طهران قد تستسلم قبل إغلاق المضيق، وحتى إذا حاولت ذلك فإن الجيش الأميركي قادر على التعامل مع الأمر.
ويرى منتقدو ترامب أن خطر إغلاق المضيق وما قد يسببه من اضطراب اقتصادي يعكسان نقصاً في التخطيط والتروّي خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.
وقال السيناتور كريس ميرفي: «لم تكن لديهم خطة لمعالجة الأزمة في المضيق... حقيقة أن هؤلاء الرجال لم تكن لديهم خطة مسبقة، وبعد أسبوع من الحرب لا يزالون بلا خطة، كان أمراً صادماً للغاية».
وأضافت الصحيفة أن الاستعداد للحروب عادة ما يتطلب أسابيع أو أشهراً من المداولات السرية، إلا أن قرار الحرب الأميركية على إيران اتُّخذ من قبل مجموعة صغيرة ضمت نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
وبحسب مراقبين، أدى هذا النهج إلى تهميش آراء الدبلوماسيين والخبراء، ما قلّل من حجم النصائح والبدائل والأفكار التي كانت متاحة أمام ترامب.